تعزيز سلوكيات الوقاية من كوفيد في جنوب أفريقيا
«تركّز حملات كثيرة على المشاهير والمؤثّرين البارزين والجمهور العام، ولا تستكشف دائمًا قوة الحملات الموجّهة إلى فئات محدّدة، التي تعتمد على المؤثّرين ذوي المتابعين الأقل عددًا والناشطين المحليين بوصفهم الأصوات الرئيسية للحملة. وقد عزّز إبراز أصوات المجتمع المحلي الثقة برسائلنا ودعمها، والأهم من ذلك، الاقتناع بها وتبنّيها. وزاد هذا من أثر حملتنا، وساعدنا على تغيير الأعراف الاجتماعية في المجتمع.» – جورج موانغالا، المدير المشارك للحملات لدى Verified

يمكن للتواصل أن يغيّر السلوك بفاعلية إذا استُخدم بالطريقة المناسبة. وفي مبادرتنا «زواكالا» لتشجيع ارتداء الكمامات وتلقّي اللقاحات في خايليتشا، وهي منطقة سكنية في كيب تاون بجنوب أفريقيا، استندنا إلى رؤى قائمة على الأدلة حول الإقناع وتغيير السلوك لتصميم حملة فعّالة تلائم المجتمع المحلي.
استنادًا إلى أبحاثنا، صمّمنا حملة لتغيير الأعراف الاجتماعية (يفتح في علامة تبويب جديدة) المرتبطة بسلوكيات الوقاية من كوفيد، أي تصوّرات الناس عن مواقف أقرانهم أو سلوكهم، ولتعزيز شعور جمهورنا بأنهم وأحبّاءهم معرّضون لخطر الفيروس.
صمّمنا حملتنا بالتعاون مع ناشطين محليين يتواصلون يوميًا مع الشباب في المنطقة. وهكذا نشأت حملة تنطلق من واقع المجتمع المحلي وتتجذّر فيه، وتعزّز شعور أفراده بأنها حملتهم. وجاءت رسائلها لافتة وودودة وقريبة من الناس، وساعدت على ترسيخ سلوكيات الوقاية من كوفيد بوصفها عرفًا اجتماعيًا في المجتمع.
أظهرت لنا أبحاث العلوم السلوكية ضرورة تعزيز إدراك الناس للمخاطر، أي شعورهم بوجود تهديد لهم أو لأحبّائهم، مع تعزيز ثقتهم بقدرتهم على اتخاذ خطوات لمواجهته. وكشفت مجموعات النقاش ورصد المحادثات على وسائل التواصل الاجتماعي أن الشباب في خايليتشا لم يشعروا بأن الفيروس يشكّل خطرًا عليهم، لكنهم كانوا قلقين على أفراد أسرهم الأكبر سنًا وعلى الناس في مجتمعهم. لذلك ركّزنا على خطر كوفيد-19 على المجتمع بأكمله، وعلى قدرة الشباب على قيادة جهود الحدّ من هذا الخطر بخطوة بسيطة، هي ارتداء الكمامة.


دفع نجاح حملة «زواكالا» حكومة جنوب أفريقيا وشركاء مثل اليونيسف إلى تبنّي نموذجها. وتوسّعت الحملة لتشمل أنحاء جنوب أفريقيا، مع التركيز في رسائلها على تعزيز الثقة باللقاحات والإقبال عليها. وأتاحت مجموعة أدوات الحملة التي أعددناها لشركائنا، ومن بينهم مراكز الأمم المتحدة للإعلام، تطبيق هذا النموذج في حملات بمناطق أخرى. وتتّبع حملتنا الحالية في كينيا النموذج نفسه، بالشراكة مع وزارة الصحة الكينية.
لمعرفة المزيد، اطّلعوا على رؤانا حول توظيف الرؤى المستندة إلى الأدلة لتصميم حملات مؤثّرة.